العلامة الحلي

338

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وللشافعي قولان ( 1 ) ، كما لو فسخ بالعيب . وعلى القول الثاني للشافعي في بطلان البيع مع تفريق الصفقة فله طريقان : أحدهما : أنّه كما لو بانَ فساد العقد بشرط ونحوه . والثاني : القطع بتوجيه المطالبة ؛ لاستناد الفساد إلى الاستحقاق ، لأنّ فسخ العقد ثبت له بسبب الاستحقاق ، وما ثبت له بسبب الاستحقاق يرجع به على ضامن العهدة ، كما لو كان الكلّ مستحقّاً ( 2 ) . هذا إذا ضمن بالصيغة المذكورة أوّلاً ، أمّا إذا كان قد عيّن جهة الاستحقاق ، فقال : ضمنت لك الثمن متى خرج المبيع مستحقّاً ، لم يطالب بجهة أُخرى . وكذا لو عيّن جهةً أُخرى ، لا يطالب عند ظهور الاستحقاق . مسألة 522 : لو اشترى أرضاً وبنى فيها أو غرس ثمّ ظهر استحقاق الأرض ، وقَلَع المستحقّ البناء والغراس ، فهل يجب على البائع أرش النقصان ، وهو ما بين قيمته قائماً ومقلوعاً ؟ فيه خلاف يأتي ، والظاهر وجوبه ، وبه قال الشافعي ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : إن كان البائع حاضراً ، رجع المشتري بقيمة البناء والغراس عليه قائماً ، ثمّ المستحقّ إن شاء أعطى البائع قيمته مقلوعاً ، وإن شاء أمر بقلعه . وإن كان البائع غائباً ، قال المستحقّ للمشتري : إن شئت

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 154 ، روضة الطالبين 3 : 481 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 154 ، روضة الطالبين 3 : 481 - 482 . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 177 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 154 ، روضة الطالبين 3 : 482 .